من أول يوم سمعت بقضية الدكتورة بان زياد طارق، وأنا أتابع كل التفاصيل والصور والمعلومات التي انتشرت. وبعد كل هذا، قناعتي أصبحت واضحة: ما حدث لا يمكن أن يكون انتحار… هذه جريمة واضحة بكل المعاني. دكتورة ناجحة، مثقفة، متخصصة في علاج الحالات النفسية والعصبية، تقدم محتوى هادف وتساعد الناس، وتعرف جيداً قيمة الحياة… من الصعب جداً أن نصدق أن نهايتها كانت بهذه الطريقة. التقرير الطبي أشار إلى آثار تعذيب وكدمات على جسدها، وملامح تشير إلى تعرضها للأذى قبل وفاتها، وكأن المشهد تم تمويهه ليبدو كأنه انتحار. الأغرب أن القضية أُغلقت بسرعة، وكأن كل شيء قد انتهى… ثم بعد يومين فقط، فُتحت من جديد، وهذا وحده يفتح أبواب الأسئلة التي لا تنتهي. لماذا أُغلقت القضية من الأساس؟ لماذا لم يتم التحقيق في كل التفاصيل منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا لم تُعرض الحقائق كاملة أمام الناس؟ من حقنا أن نعرف الحقيقة كاملة… بالدليل القاطع، إن كانت انتحار فلتظهر الأدلة بوضوح، وإن كانت جريمة قتل، فليُحاسَب المجرمون بأشد العقوبات